عندما يختلف اثنان أو تحتار في اختيار احد الطرفين او عند عدم وضوح المواقف و عدم وجدود ادلة كافية لطرف دون آخر ...
نفضل حينها الحل الوسط كحل سهل و مرضي و قريب من الطرفين ، و كهروب من الحيرة و الحلول المتطرفة ، و تذويبا للثنائيات المقيته .
لكن هل كل حل وسط هو أسلم الحلول و أنجعها ؟ هل كل حل وسط هو الأفضل ؟ هل الحلول الوسط عادلة و منصفه ؟
بعض الحلول الوسط يتم اختيارها من بين خيارات خاطئة فيكون الحل الوسط في ( الغالب ) ايضا خاطئ ، فمن الخطأ حصر تفكيرنا فقط بالخيارات المطروحة أو بالأطراف الموجودة ، و يجب ان نبحث عن الحل الصحيح أولا لكي نكون أقرب الى الصواب .
عندما يكون الحق الصريح مع أحد الطرفين فمن الخطأ اللجوء الى الحل الوسط ، إلا للضرورة او بالاكراه ، و قضية فلسطين ليست ببعيدة ، عندما اغتصب المحتل اراضي الفلسطينيين جاء الوسطاء بحلول وسطية ظالمة بل و ظهر المحتلين أنهم اصحاب فضل و منّه أن رضوا باعطاء الفلسطينيين بعض الحق ... و هذا قمة الظلم و الاجحاف
يمكن للحل الوسط ان يكون أسوء مافي الطرفين (حشفا وسوء كيلة)، و يمكن أن يكون افضل مافي الطرفين ، فتكتسب قوة الى قوة .
هذي وقفات مع الحلول الوسط في عصر نسمع فيه بالوسطية كثيرا و حتى أدبيات العولمة و التجارة العالمية و القضاء تنزع الى الحلول الوسطى و الاتفاقيات و التسويات ، استقيتها من كتاب خطوة نحو التفكير القويم للدكتور بكار .
دعواتكم ... الآن انا مسافر و سأستقر هنا لمدة ليست بالقصيرة ، اتمنى ان لا تتأثر المدونة بهذا السفر ...
دمتم بخير
خير الامور الوسط واهم شئ العدل والاعتدال فى كل الامور ...
ردحذف