مايو 17، 2010

الحمد لله



   تعودنا في بداية أي لقاء اخوي ان نسأل عن الحال و الأحوال و البيت و العمل ، و الاطمئنان على الخاص و العام حسب نوع العلاقة
حكى لي هنا في الهند احد الزملاء إن الهندي (فئة من الفئات و ليس الجميع - تلغو - أظن هكذا تقرأ ) في بداية اللقاء ،،،
فإنه يبدأ بسؤلك عن طعامك ... هل أكلت ؟

و من الطريف هنا
أن هذا السؤال يكون بداية لحديث آخر عن المأكولات خصوصا اذا كنت غير هندي
أمر غير منتشر أن تسال أحدهم (كتحية و ربما كان أول لقاء لك معه ) عن طعامه و ماذا أكل و كيف يأكل و من طبخه !؟
و تكثر هذه الاسئلة التي قد ترى أنها بديهية و مملة بعض الشئ خصوصا للوافدين من الجنسيات الاخرى
لكن المفارقة هنا عند السؤال عن أصل هذه (التحية) و هذا الاهتمام ،
هي للاحترام و الاهتمام ، فهم يسألونك ليطمئنو عن أحوالك و يستشفون اخبارك حيث الأكل جيدا دليل على الراحة و الصحة و الأمن ...
قلت في نفسي لعلهم سمعو حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم حيث قال :

(مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا)

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب و يرضى ...



أبريل 30، 2010

انتبهوا ...



مُنذ سِنِيْن ظَل يُزْعِج الْقَرْيَة بعُواءَه الْمُعْتَاد كُل لَيْلَة عَلَى شُرُفَات الْطُّرُق
تُغْلَق الْنَّوَافِذ ليَنَام الَأطْفَال و تَبدأ الحَانات بالامتلاء ...

في احدى الليالي المُظْلِمَة ... لَم يُسْمَع العِواء ،
أَغلَقت الحَانات أبوابها و هَرع الرِّجال الَى بيوتهم ...
فَتَحُو النَّوافِذ يَسْتَرِقُون السَّمْع
حَبس النَّاس أنْفَاسهم فلَا تَسمَع إلَّا هَمْسَا ...


أبريل 18، 2010

الحلول الوسط

    عندما يختلف اثنان أو تحتار في اختيار احد الطرفين او عند عدم وضوح المواقف و عدم وجدود ادلة كافية لطرف دون آخر ...
نفضل حينها الحل الوسط كحل سهل و مرضي و قريب من الطرفين ، و كهروب من الحيرة و الحلول المتطرفة ، و تذويبا للثنائيات المقيته .

   لكن هل كل حل وسط هو أسلم الحلول و أنجعها ؟  هل كل حل وسط هو الأفضل  ؟ هل الحلول الوسط عادلة و منصفه ؟

   بعض الحلول الوسط يتم اختيارها من بين خيارات خاطئة فيكون الحل الوسط في ( الغالب ) ايضا خاطئ ، فمن الخطأ حصر تفكيرنا فقط بالخيارات المطروحة أو بالأطراف الموجودة ، و يجب ان نبحث عن الحل الصحيح أولا لكي نكون أقرب الى الصواب .

   عندما يكون الحق الصريح مع أحد الطرفين فمن الخطأ اللجوء الى الحل الوسط ، إلا للضرورة او بالاكراه ، و قضية فلسطين ليست ببعيدة ، عندما اغتصب المحتل اراضي الفلسطينيين جاء الوسطاء بحلول وسطية ظالمة بل و ظهر المحتلين أنهم اصحاب فضل و منّه أن رضوا باعطاء الفلسطينيين بعض الحق ... و هذا قمة الظلم و الاجحاف

   يمكن للحل الوسط ان يكون أسوء مافي الطرفين (حشفا وسوء كيلة)، و يمكن أن يكون افضل مافي الطرفين ، فتكتسب قوة الى قوة .

   هذي وقفات مع الحلول الوسط في عصر نسمع فيه بالوسطية كثيرا و حتى أدبيات العولمة و التجارة العالمية و القضاء تنزع الى الحلول الوسطى و الاتفاقيات و التسويات ، استقيتها من كتاب خطوة نحو التفكير القويم للدكتور بكار .

دعواتكم ... الآن انا مسافر و سأستقر هنا لمدة ليست بالقصيرة ، اتمنى ان لا تتأثر المدونة بهذا السفر ...

دمتم بخير

مارس 29، 2010

فتح الله كولن ... أبو "الإسلام الاجتماعي" (Fethullah Gülen)

إن كانت الناس عرفت و أحبت الأتراك بالفن الهابط
فلقد أحببتهم من قبل أن تعرض القنوات أفلامهم و مسلسلاتهم ،

لقد عرفتهم أكثر (عن قرب) من خلال طلابهم و طالباتهم الذين زاملوني مقاعد الدراسة في يوم ما
مع أن اللغة كانت تحول بيني و بينهم في بعض المرات ، الى الآن أتذكر تلك المدرسة التركية التي جاورتها أيام و ليال طويلة ، وكنت أراقب
الأطفال مستمتعا و هم يدخلون المدرسة و كنت ألحظ ذلك الإحترام الكبير الذي يكنونه لأساتذتهم و ذلك النظام و تلك الهمة و البسمة على محياهم ...
( بعد أن عرفت (كولن) عرفت سر هذه المدرسة )...

أحببت مجلتهم
حراء و كانت أول انتاج تركي يقع في يدي ، و كنت فرحا بتلك الطالبة التركية الحريصة على توزيعها بين الناس ، لسان حالها هؤلاء هم الأتراك الحقيقيون بنات إسطنبول و رجال الأناضول ...

هذه الأيام انتهيت من كتاب
(و نحن نقيم صرح الروح) للشيخ فتح الله كولن
أسرني باسلوبه و افكاره العميقه ...

و هو متاح للتحميل و القراءة على موقعه ، أنقل لكم هنا من غلاف الكتاب :
إنَّ هَذَا الكتاب النفيس الذي لم نقرأ مثيلاً لـه يرسم خارطة دقيقة ‏وتفصيلية للكيفية التي يمكن بها إقامة هذا الصرح العتيد من وهدته، ‏إنه يجوب القلب البشري ويأتي بلبنات البناء من مقالعه، ويجوس ‏خلال الروح ويعود بفلذاتها لتكون الحجر الأساس فيه، ولكي يعلو ‏شامخاً بحيث يراه العالم كله من أي جهة نظر إليه، ويجد في ظله الأمن ‏والأمان. وخير من يقوم بهذه المهمة الإيمانية الحضارية هو جيل الطهر ‏والإيمان الذي لم تتلوث روحه، ولم يتنجَّسْ قلبه.‏ والكتاب طافح بالأمل في مستقبل قيام هذا الصرح، وهو حين ‏يقوم فسيكون أعجوبة من أعاجيب هذا العصر، يعلو على كل صرح ‏ويسمق فوق كل حضارات القلب والروح في الماضي والحاضر.

و انا أتجول في بعض المواقع ... وقعت على هذا المقطع المرئي له ...

























عندما شاهدت المقطع ، عجزت أن أعبر و لم أملك نفسي ،



مارس 16، 2010

نقاط : القراءة و تويتر ... ثمار جميلة


       في زيارتي الأخيرة لمعرض الكتاب في الرياض ، بحثت عن بعض الكتب الجميلة للمؤلفين (علي عزت بيقوفتش و مالك بن نبي و جودت سعيد) و لكن كانت أغلب كتبهم انتهت نسخها منذ الأيام الأوائل للمعرض فلم أخرج الا بكتاب واحد لجودت سعيد بعنوان رياح التغيير ، و مع ذلك اقتنيت بعض الكتب الجيدة التي وقعت عليها يدي و بدأت في قرائتها ، و كان أول كتاب انتهيت من قرائته هو كتاب (فارس النور ... دليل المحارب ) للمؤلف المعروف (باولو كويلهو) ، كتاب خفيف و ممتع و نصائح مختلفة و اشارات على طريق الحياة و معارك المجد و السيادة .

      و أنا أقرا كنت اقتبس بعض العبارات الجميلة و أنشرها على حسابي في تويتر
تعميما للفائدة و تنشيطا و شحنا للهمّة ، و هي تجربة جميلة و فكرة رائعة أن تشارك زملائك و متابعيك على الفيس بوك و تويتر ما تقرأه و يمر بك من فوائد سريعة .

هناك تجارب أخرى جميلة على تويتر تنشر اقتباسات الكتب استمتع بها ايضا ، سأذكر هنا بعضها :